الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي
278
موسوعة التاريخ الإسلامي
كلام كثير مع عبد المطّلب ، وكوائن أخبره بها في أمر النبي وبدء ظهوره ، بشّر به عبد المطّلب وأخبره عن أحواله وما يكون من أمره « 1 » . ولاحظنا انّ رواية الصدوق عن ابن عباس كانت مصحّفة في اسم أبي خديجة : خويلد بن أسيد بن عبد العزّى إلى : أسيد بن خويلد بن عبد العزّى . وقد ذكره المسعودي صحيحا . وروى الطبرسي الخبر مرفوعا إلى ابن عباس أيضا وقال في آخره : روى هذا الحديث الشيخ أبو بكر البيهقي في كتابه ( دلائل النبوة ) من طريقين « 2 » والظاهر أنهما ما أورده الصدوق عن ابن عباس . ورواه الكراجكي في كتابه ( الكنز ) كذلك بنفس السند ، كما في البحار « 3 » ومن المعلوم أنّ ابن عباس لم يدرك ذلك . لكنّ الكازروني نقل الخبر في كتابه ( المنتقى في مولد المصطفى ) باسناده إلى محمّد بن عبد العزيز عن أبيه عبد العزيز بن عفير ، عن أبيه عفير بن عبد العزيز عن أبيه عبد العزيز بن السفر عن أبيه السفر بن عفير ، عن أبيه عفير بن زرعة بن سيف ابن ذي يزن قال : لمّا ظفر جدّي سيف على الحبشة - وذلك بعد مولد النبي بسنتين - أتت وفود العرب وأشرافها وشعراؤها لتهنئته ، وتذكر ما كان من بلائه وطلبه بثأر قومه . . ثمّ ساق الحديث مثل ما تقدم برواية الصدوق ، ثمّ قال الكازروني : هذا الحديث دال على أن الوفادة إلى ابن ذي يزن كان في سنة ثلاث من مولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والأصح أنّها كانت في سنة سبع ،
--> ( 1 ) مروج الذهب 2 : 58 . ( 2 ) إعلام الورى : 15 - 17 . ( 3 ) كنز الكراجكي : 82 - 84 كما في البحار 15 : 191 .